المحقق النراقي
52
مستند الشيعة
فاسدة " ( 1 ) . وضعفها سندا - لو كان - ينجبر بالشهرة . والرواية وإن كانت مخصوصة بالبكاء للميت ، إلا أن الأكثر عمموه لكل أمر دنيوي ، حتى أنه يظهر منهم الشمول لطلب الأمور الدنيوية من الله سبحانه ، قيل : لعدم القائل بالفرق ، مضافا إلى قرينة المقابلة الظاهرة في أن ذكر خصوص البكاء على الميت إنما هو لمجرد التمثيل ، وإلا لجعل مقابله مطلق البكاء على غيره ، لا البكاء على خصوص ذكر الجنة والنار ( 2 ) ، وإلى مفهوم صدر الخبر . ويخدشه : عدم كفاية عدم القول بالفرق ، بل اللازم الاجماع على عدم الفرق ، وهو غير معلوم ، سيما بالنسبة إلى طلب الأمور المباحة الدنيوية من الله سبحانه الذي هو مأمور به ومندوب إليه ، بل صرح بعض مشايخنا بعدم البطلان به ( 3 ) ، وهو الظاهر من النهايتين ( 4 ) . ودلالة المقابلة على التمثيل لا تدل على شمول الممثل لمثل ما ذكر أيضا ، بل لعله داخل في التمثيل بالجنة والنار . ومفهوم الصدر معارض بمفهوم الذيل ، مع أنه ليس إلا عدم كون غير المنطوق أفضل الأعمال ، وهذا القدر غير كاف . فالحق اختصاص الابطال بالبكاء لفوات الأمور الدنيوية ، لا طلبها من الله جل شأنه . وهل يختص الابطال بالبكاء المشتمل على الصوت والنحيب ، أو يعم جميع أنواعه ؟ .
--> ( 1 ) التهذيب 2 : 317 / 1295 ، الإستبصار 1 : 408 / 1558 ، الوسائل 7 : 247 أبواب قواطع الصلاة ب 5 ح 4 . ( 2 ) انظر : الرياض 1 : 179 . ( 3 ) الحدائق 9 : 52 . ( 4 ) النهاية : 74 ، نهاية الإحكام 1 : 516 .